محمد بن الحسن الشيباني
312
كتاب الأصل ( المبسوط )
تر الدم حتى صلت ركعتين من المغرب ثم رأت الدم كان عليها أن تنصرف وتتوضأ وتمسح وتبنى على صلاتها ولو لم تر الدم ولم تدخل في المغرب حتى توضأت من غير حدث ثم دخلت في المغرب فرأت الدم كان عليها أن تنصرف وتتوضأ وتبنى على صلاتها ولو أحدثت قبل المغرب فتوضأت ثم دخلت في المغرب فرأت الدم فإنها تنصرف وتتوضأ وتبني على صلاتها ولو أحدثت بعد هذا الدم كان عليها الوضوء أيضا ولكنه لو سال منها الدم أجزاها في ذلك الوقت الوضوء الذي كان بعد الدم إذا توضأت للدم أجزاها من الدم الحادث ولا يجزيها من الحدث وإذا توضأت من الحدث ولم تر الدم ثم رأت الدم لم يجزها وضوء الحدث من الدم ألا ترى لو أن رجلا رعف من أحد الأنفين رعافا لا ينقطع فتوضأ أنه يجزيه لوقت الصلاة كله ولو سال من الأنف الآخر دم نقض وضوءه فهذا يبين لك أن الحدث ينقض وضوء المستحاضة وإن دم المستحاضة ينقض وضوء الحدث ولو توضأت المستحاضة قبل المغرب ولم تر الدم بعد الوضوء حتى صلت المغرب ثم رأت الدم فإنها تعيد الوضوء والمغرب تامة ولو كانت لبست الخفين قبل أن ترى الدم أجزاها أن تمسح عليهما يوما وليلة وإذا توضأت المستحاضة والدم سائل ولبست خفيها ثم صلت ركعة من العصر ثم غابت الشمس استقبلت الوضوء والصلاة ونزعت خفيها ولو كانت لبستهما والدم منقطع ثم صلت ركعة ثم رأت الدم ثم غربت الشمس توضأت ومسحت على الخفين واستقبلت الصلاة